كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا تستبطئوا الرزق فإنه لم يكن عبد ليموت حتى يبلغ آخر رزق هو له، فاجملوا في الطلب، خذوا ما حل ودعوا ما حرم، فإن كلاً ميسر لما خلق له" وفي رواية: إن روح القدس نفث في روعي أن أحداً منكم لن يخرج من الدنيا حتى يستكمل رزقه، فاجملوا في الطلب فإن الرزق ليطلب العبد أكثر مما يطلبه أجله. وفي رواية: لو فر أحدكم من رزقه أدركه كما يدركه الموت ولو اجتمع الثقلان الجن والإنس أن يصدوا عن عبد شيئاً من رزقه ما استطاعوا، فلا ييأس عبد من الرزق ما تهزهزت رأسه، فإن الإنسان تلده أمه أحمر وليس عليه قشر ثم يعطيه الله ويرزقه، وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "من أصبح وهمه الدنيا فليس من الله في شيء". وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "من أحب الدنيا التاط منها بثلاث: هم لا ينقطع أبداً، وفقر لا يبلغ غناه أبداً، وأمل لا يبلغ منتهاه أبداً". وكان صلى الله عليه وسلم كثيراً ما يقول في خطبته: "ما قل وكفى خير مما كثر وألهى، وكان صلى الله عليه وسلم كثيراً ما يقول في دعائه: "اللهم إني أعوذ بك من نفس لا تشبع، ومن قلب لا يخشع، ومن دعاء لا يسمع". وكان صلى الله عليه وسلم يحث المكتسب على الإنفاق، ويقول: "ما أتت شمس قط إلا وبجانبها ملكان يناديان يسمعان أهل الأرض إلا الثقلين: اللهم أعط منفقاً خلفاً وأعط ممسكاً تلفاً".