كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحث على الصبر على جفاء الدين ويقول: "إن لصاحب الحق مقالاً". وكان صلى الله عليه وسلم يستعيذ بالله منه ويقول: "اللهم إني أعوذ بك من الكفر والدين". فقال له رجل: أتعدل الكفر بالدين يا رسول الله؟. قال: "نعم، وهو راية الله في الأرض فإذا أراد الله أن يذل عبداً وضعه في عنقه". وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "شهيد البحر يغفر له كل ذنب حتى الدين والأمانة" فقيل لابن مسعود: وما الأمانة؟. قال: الصلاة والصيام والوضوء والغسل والوديعة. وفي رواية: شهيد الغرق وشهيد البر يغفر له إلا الدين، وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "من تداين بدين وفي نفسه وفاؤه ثم مات تجاوز الله عنه وأرضى غريمه بما شاء، ومن تداين بدين وليس في نفسه وفاؤه ثم مات اقتص الله لغريمه يوم القيامة فيأخذ من حسناته فيجعل في حسنات الآخر، فإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات الآخر فتجعل عليه". وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "أتدرون من السابق إلى ظل الله عز وجل الذين إذا أعطوا الحق قبلوه وإذا سئلوه بذلوه وحكموا للناس كحكمهم لأنفسهم". وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "من أخذ أموال الناس يريد إتلافها أتلفه الله، ومن كان عليه دين همه قضاؤه لم يزل معه من الله حارس". ولذلك كانت عائشة رضي الله عنها لا تقضي ديناً إلا استدانت شيئاً آخر لهذا الحديث، وسيأتي في باب الضمان مزيد أحاديث، والله سبحانه وتعالى أعلم.