98 ـ أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ قَالَ: حَدّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ جُعَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرّحْمَنِ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِـي ذُبَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللّهِ سَالِمٌ سَبْلاَنُ قَالَ: وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَسْتَعْجِبُ بِأَمَانَتِهِ وَتَسْتَأْجِرُهُ فَأَرَتْنِي كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم يَتَوَضّأُ فَتَمَضْمَضَتْ وَاسْتَنْثَرَتْ ثَلاَثا وَغَسَلَتْ وَجْهَهَا ثَلاَثا ثُمّ غَسَلَتْ يَدَهَا الْيُمْنَى ثَلاَثا وَالْيُسْرَى ثَلاَثا وَوَضَعَتْ يَدَهَا فِي مُقَدّمِ رَأْسَهَا ثُمّ مَسَحَتْ رَأْهَا مَسْحَةً وَاحِدَةً إلَى مُؤَخّرِهِ ثُمّ أَمَرّتْ يَدَيْهَا بِأُذُنَيْهَا، ثُمّ أمَرّتْ عَلَى الْخَدّيْنِ.
قَالَ سَالِمٌ: كُنْتُ آتِيهَا مُكَاتَبا مَا تَخْتَفِي مِنّي فَتَجْلِسُ بَـيْنَ يَدَيّ وَتَتَحَدّثُ مَعِي حَتّى جِئْتُهَا ذَاتَ يَوْمٍ فَقُلْتُ: ادْعِي لِي بِالْبَرَكَةِ يَا أُمّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: وَمَا ذَاكَ؟ قُلْتُ: أَعْتَقَنِي اللّهُ قَالَتْ: بَارَكَ للّهُ لَكَ وَأَرْخَتِ الْحِجَابَ دُونِي فَلَمْ أَرَهَا بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ".
قال السندي: قوله: "ثم أمرت" أي اليد على الخدين ولعل ذلك لأنه قد تبقى عليهما بقية الماء فيمر الانسان اليد الخالي عليهما أو إزالة له سيما في أيام البرد. قوله: "كنت آتيها مكاتبا" أي والحال أني كنت مكاتبا وهذ مبني على أن المكاتب عبد ما بقي عليه درهم ولعله كان عبدا لبعض أقرباء عائشة وأنها كانت ترى جواز دخول العيد على سيدته وأقربائها والله تعالى أعلم.