حاشية السندي على النسائيالجزء الأول › 1 ـ كتاب الطهارة › 5 ـ باب الترغيب في السواك

ابحث في الصفحة

5 ـ أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ وَ مُحَمّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى عَنْ يَزِيدَ وَهُوَ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: حَدّثَنِي عَبْدُ الرّحْمَنِ بْنُ أَبِـي عَتِيقٍ قَالَ: حَدّثَنِي أَبـي قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ عَنِ النّبِـيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "السّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرّبّ".

قال السندي: قوله: "مطهرة للفم" بفتح الميم وكسرها لغتان والكسر أشهر وهو كل آلة يتطهر بها شبه السواك بها لأنه ينظف الفم والطهارة النظافة ذكره النووي قلت: لا حاجة إلى اعتبار التشبـيه لأن السواك بكسر السين اسم للعود الذي يدلك به الأسنان ولا شك في كونه آلة لطهارة الفم بمعنى نظافته."ومرضاة" بفتح ميم وسكون راء والمراد أنه آلة لرضا الله تعالى باعتبار أن استعماله سبب لذلك وقيل: مطهرة ومرضاة بفتح ميم كل منهما مصدر بمعنى اسم الفاعل أي مطهر للفم ومرض للرب تعالى، أو هما باقيان على المصدرية أي سبب للطهارة والرضا وجاز أن يكون مرضاة بمعنى المفعول أي مرضي للرب انتهى. قلت: والمناسب بهذا المعنى أن يراد بالسواك استعمال العود لا نفس العود إما على ما قيل أن اسم السواك قد يستعمل بمعنى استعمال العود أيضا أو على تقدير المضاف ثم لا يخفى أن المصدر إذا كان بمعنى اسم الفاعل يكون اسم الفاعل بمعنى من ذلك المصدر لا من غيره فينبغي أن يكون هَهنا مطهرة ومرضاة بمعنى طاهر وراض لا بمعنى مطهر ومرض ولا معنى لذلك فليتأمل ثم المقصود في الحديث الترغيب في استعمال السواك وهذا ظاهر.