38 ـ أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدّثَنَا يَحْيَـى يَعْنِي ابْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمّدِ بْنِ عَجْلاَنَ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْقَعْقَاعُ عَنْ أَبِـي صَالِحٍ عَنْ أَبِـي هُرَيْرَةَ عَنِ النّبِـيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إنّمَا أَنَا لَكُمْ مِثْلُ الْوَالِدِ أُعَلّمُكُمْ إذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمْ إلَى الْخَلاَءِ فَلاَ يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَلاَ يَسْتَدْبِرْهَا وَلاَ يَسْتَنْجِ بِـيَمِينِهِ وَكَانَ يَأْمُرُ بِثَلاَثَةِ أَحْجَارٍ وَنَهَى عَنِ الرّوْثِ وَالرّمّةِ".
قال السندي: قوله: "إنما أنا لكم مثل الوالد أعلمكم" كما يعلم الوالد ولده ما يحتاج إليه مطلقا ولا يبالي بما يستحيا بذكره فهذا تمهيد لما يبـين لهم من آداب الخلاء إذ الانسان كثيرا ما يستحي من ذكرها سيما في مجلس العظماء. "يأمر بثلاثة أحجار" إما لأن المطلوب الانقاء والايتار وهما يحصلان غالبا بثلاثة أحجار أو الانقاء فقط وهو يحصل غالبا بها "والرمة" بكسر الراء وتشديد الميم هي العظم البالي والمراد هَهنا مطلق العظم كما سبق ويحتمل أن يقال العظم البالي لا ينتفع به فإذا منع عن تلويثه فغيره بالأولى.