حاشية السندي على النسائيالجزء الأول › 1 ـ كتاب الطهارة › 7 ـ باب الرخصة في السواك بالعشي للصائم

ابحث في الصفحة

7 ـ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعيدٍ عَنْ مَالكٍ، عَنْ أَبـي الزّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِـي هُرَيْرَةَ، أَن رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَوْلاَ أَنْ أَشُقّ عَلَى أُمّتِي، لأَمَرْتُهُمْ بِالسّوَاكِ عِنْدَ كُلّ صَلاّةٍ".

قال السندي: قوله: "لولا أن أشق" أي لولا خوف أن أشق فلا يرد أن لولا لإنتفاء الشيء لوجود غيره ولا وجود للمشقة ههنا "لأمرتهم" أي أمر إيجاب وإلا فالندب ثابت وفيه دلالة على أن مطلق الأمر للإيجاب "بالسواك" أي باستعماله، لأن السواك هو الاَلة، وقيل: إنه يطلق على الفعل أيضا فلا تقدير كذا ذكره الحافظ ابن حجر في الفتح وفيه دلالة على أنه لا مانع من إيجاب السواك عند كل صلاة إلا ما يخاف من لزوم المشقة على الناس ويلزم منه أن يكون الصوم غير مانع من ذلك ومنه يؤخذ ما ذكره المصنف من الترجمة ولا يخفى أن هذا من المصنف استنباط دقيق وتيقظ عجيب فللّه دره ما أدق وأحدّ فهمه.