حاشية السندي على النسائيالجزء الأول › 1 ـ كتاب الطهارة › 192 ـ باب بدء التيمم

ابحث في الصفحة

306 ـ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ الرّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِـيهِ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ حَتّى إذَا كُنّا بِالْبَـيْدَاءِ أَوْ ذَاتِ الْجَيْشِ انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي فَأَقَامَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْتِمَاسِهِ وَأَقَامَ النّاسُ مَعَهُ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَأَتَى النّاسُ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ فَقَالُوا: أَلاَ تَرَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ؟ أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم وَبِالنّاسِ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ وَرَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِي قَدْ نَامَ فَقَالَ: حَبَسْتِ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم وَالنّاسَ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ قَالَتْ عَائِشَةُ: فَعَاتَبَنِي أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ مَا شَاءَ اللّهُ أَنْ يَقُولَ وَجَعَلَ يَطْعُنُ بِـيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي فَمَا مَنَعَنِي مِنَ التّحَرّكِ إلاّ مَكَانُ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى فَخِذِي فَنَامَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم حَتّى أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ فَأَنْزَلَ اللّهُ عَزّ وَجَلّ آيَةَ التّيَمّمِ فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ: مَا هِيَ بِأَوّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِـي بَكْرٍ، قَالَتْ: فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ فَوَجَدْنَا الْعِقْدَ تَحْتَهُ.

قال السندي: قوله: "بالبـيداء" بفتح الموحدة والمد هي الشرف الذي قدام ذي الحليفة في طريق مكة "أو بذات الجيش" قيل: هي من المدينة على بريد بـينها وبـين العقيق سبعة أميال والشك من بعض الرواة عن عائشة أو منها وقد جاء في حديث عمار أنها ذات الجيش بالجزم "عقد" بكسر المهملة هي القلادة "لي" أي معي فاللام للاختصاص وإلا فهو كان لأسماء استعارته منها "على التماسه" لأجل طلبه "أقامت برسول الله صلى الله عليه وسلم" الباء للتعدية ونسبة الفعل إليها للسبـيبة "فجاء أبو بكر" لم تقل أبـي تنبـيها على أنه ما راعى الأبوة في الغضب في الله "يطعن" بضم العين في الطعن بنحو الرمح وهو الحسي وبالفتح الطعن بالقول في النسب وهو المعنوي وحكى فيهما الضم والفتح أيضا "إلا مكان رسول الله" أي كون رأسه ووجوده على فخذي "أسيد بن حضير" بالتصغير فيهما "بأول بركتكم" بل هي مسبوقة بغيرها من البركات.