139 ـ أَخْبَرَنَا يَحْيَـى بْنُ حَبِـيبِ بْنِ عَرَبِـيَ قَالَ: حَدّثَنَا حَمّادٌ قَالَ: حَدّثَنَا أَبُو جَهْضَمٍ قَالَ: حَدّثَني عَبْدُ اللّهِ بْنُ عُبَـيْدِ اللّهِ بْنِ عَبّاسٍ قَالَ: "كُنّا جُلُوسا إلَى عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَبّاسٍ فَقَالَ: وَاللّهِ مَا خَصّنَا رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم بِشَيْءٍ دُونَ النّاسِ إلاّ بِثَلاَثَةِ أَشْيَاءَ فَإنّهُ أَمَرَنَا أَنْ نُسْبِغَ الْوُضُوءَ وَلاَ نَأْكُلَ الصّدَقَةَ وَلاَ نُنْزِيَ الْحُمُرَ عَلَى الْخَيْلِ".
قال السندي: قوله: "فإنه أمرنا" أي إيجابا أو ندبا مؤكدا أو أمر غيرهم ندبا بلا تأكيد فظهر الخصوص وكذا قوله: "ولا ننزي" إن قلنا أن الانزاء مكروه مطلقا فإن قلنا لا كراهة في حق الغير فالخصوص ظاهر وهو من الانزاء يقال نزى الذكر على الانثى ركبه وأنزيته أنا. قيل: سبب الكراهة قطع النسل واستبدال الذي هو أدنى بالذي هو خير لكن ركوبه صلى الله عليه وسلم البغل ومنّ الله تعالى على عباده بقوله: {والخيل والبغال والحمير} دليل على عدم الكراهة أجيب بأنه كالصور فإن عملها حرام واستعمالها في الفرش مباح.