18 ـ أَخْبَرَنَا مُحَمّدُ بْنُ سَلَمَةَ وَ الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ وَاللّفْظُ لَهُ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدّثَنِي مَالِكٌ عَنْ إسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ أَبِـي طَلْحَةَ عَنْ رَافِعِ بْنِ إسْحَاقَ أَنّهُ سَمِعَ أَبَا أَيّوبَ الأَنْصَارِيّ وَهُوَ بِمِصْرَ يَقُولُ: وَللّهِ مَا أَدْرِي كَيْفَ أَصْنَعُ بِهَذِهِ الْكَرَايِـيسِ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا ذَهَب أَحَدُكُمْ إلَى الْغَائِطِ أَوِ الْبَوْلِ فَلاَ يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَلاَ يَسْتَدْبِرْهَا".
قال السندي: قوله: "وهو بمصر" رواية الصحيحين تفيد أن الأمر كان بالشام ولا تنافي لإمكان أنه وقع له هذا في البلدتين جميعا "بهذه الكرايـيس" بـياءين مثناتين من تحت يعني بـيوت الخلاء قيل: ويفهم: من كلام بعض أهل اللغة أنه بالنون ثم الياء وكانت تلك الكرايـيس بنيت إلى جهة القبلة فثقل عليه ذلك ورأى أنه خلاف ما يفيده الحديث بناء على أنه فهم الإطلاق لكن يمكن أن يكون محمل الحديث الصحراء وإطلاق اللفظ جاء على ما كان عليه العادة يومئذ إذ لم يكن لهم كنف في البـيوت في أول الأمر ويؤيده الجمع بـين أحاديث هذا الباب منها ما ذكره المصنف ومنها ما لم يذكره ولذلك مال إليه الطحاوي من علمائنا والمسألة مختلف فيها بـين العلماء والاحتراز عن الاستقبال والاستدبار في البـيوت أحوط وأولى والله تعالى أعلم.