حاشية السندي على النسائيالجزء الأول › 1 ـ كتاب الطهارة › 45 ـ باب في ماء البحر

ابحث في الصفحة

57 ـ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ أَنّ الْمُغِيرَةَ بْنَ أَبِـي بُرْدَةَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدّارِ أَخْبَرَهُ أَنّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللّهِ إِنّا نَرْكَبُ الْبَحْرَ وَنَحْمِلُ مَعَنَا الْقَلِيلَ مِنَ الْمَاءِ فَإِنْ تَوَضّأْنَا بِهِ عَطِشْنَا أَفَنَتَوَضّأُ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: "هُوَ الطّهُورُ مَاؤهُ الْحِلّ مَيْتَتُهُ".

قال السندي: قوله: "عطشنا" بكسر الطاء "الطهور" بفتح الطاء قيل هو للمبالغة من الطهارة فيفيد التطهير والأقرب أنه اسم لما يتطهر به كالوضوء لما يتوضأ به وله نظائر فهو اسم للاَلة. "الحل" بكسر الحاء أي الحلال "ميتته" بفتح الميم قال الخطابـي: وعوام الناس يكسرونها وإنما هو بالفتح يريد حيوان البحر إذا مات فيه ولما كان سؤالهم مشعرا بالفرق بـين ماء البحر وغيره أجاب بما يفيد اتحاد الحكم لكل بالتفصيل ولم يكتف بقوله نعم فهو إطناب في الجواب في محله وهذا إشارة المرشد الحكيم.