149 ـ أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيّ قَالَ: حَدّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدّثَنَا رَبِـيعَةُ بْنُ يَزِيدَ الدّمَشْقِيّ عَنْ أَبـي إِدْرِيسَ الْخَوْلاَنِيّ وَ أَبِـي عُثْمَانَ عَنْ جُبَـيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيّ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ تَوَضّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمّ صَلّى رَكْعَتَيْنِ يُقْبِلُ عَلَيْهِمَا بِقَلْبِه وَوَجْهِه وَجَبَتْ لَهُ الْجَنّةُ".
شم قال السندي: قوله: "فأحسن الوضوء" هو الاسباغ مع مراعاة الاَداب بلا إسراف "يقبل" الإقبال بالقلب أن لا يغفل عنهما ولا يتفكر في أمر لا يتعلق بهما ويصرف نفسه عنه مهما أمكن والإقبال بالوجه أن لا يتلفت به إلى جهة لا يليق بالصلاة الالتفات إليها ومرجعه الخشوع والخشوع فإن الخشوع في القلب والخشوع في الأعضاء قلت: يمكن أن يكون هذا الحديث بمنزلة التفسير لحديث عثمان وهو من توضأ نحو وضوئي الخ وعلى هذا فقوله: أحسن الوضوء هو أن يتوضأ نحو ذلك الوضوء وقوله في حديث عثمان: لا يحدث نفسه فيهما هو أن يقبل عليهما بقلبه ووجهه وقوله في ذلك الحديث: غفر له الخ أريد به أنه يجب له الجنة ولا شك أن ليس المراد دخول الجنة مطلقا فإنه يحصل بالإيمان بل المراد دخولاً أوليا وهذا يتوقف على مغفرة الصغائر والكبائر جميعا بل مغفرة ما يفعل بعد ذلك أيضا نعم لا بدّ من اشتراط الموت على حسن الخاتمة وقد يجعل هذا الحديث بشارة بذلك أيضا والله تعالى أعلم.