234 ـ أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدّثَنَا عَبْدُ اللّهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرّحْمَنِ بْنَ هُرْمُزَ الأَعْرَجَ يَقُولُ: حَدّثَنِي نَاعِمٌ مَوْلَى أُمّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا: "أَنّ أُمّ سَلَمَةَ سُئِلَتْ أَتَغْتَسِلُ الْمَرْأَةُ مَعَ الرّجُلِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ إذَا كَانَتْ كَيّسَةً رَأَيْتُنِي ورَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم نَغْتَسِلُ مِنْ مِرْكَنٍ وَاحِدٍ نُفِيضُ عَلَى أَيْدِيَنَا حَتّى نُنْقِيَهما ثُمّ نُفِيضَ عَلَيْهَا الْمَاءَ".
قال السندي: قوله: "سئلت" على بناء المفعول "إذا كانت كيسة" في المجمع أرادت حسن الأدب في استعمال الماء مع الرجل قلت: فسرها الأعرج بقوله: لا تذكر فرجا ولا تباله والفرج معرفة في حيز النكرة يعم فرجها وفرج الزوج. "ولا تباله" بفتح التاء أصله تتباله بتاءين حذفت إحداهما من تباله الرجل إذا أري من نفسه ذلك وليس به أي ولا تأتي بأفعال المرأة البلهاء والأبله خلاف الكيس والمرأة بلهاء كحمراء "من مركن" بكسر الميم. "نفيض على أيدينا" أي تبدأ باليدين ولذا قالت "حتى ننقيهما" بضمير التثنية "ثم نفيض عليها" أي على أبداننا وإرجاع الضمير وإن لم يجر لها ذكر لكونها معلومة واعتبار الأبدان شائع في مثل هذا الموضع والله تعالى أعلم.