شرح ديوان ابن الفارض، لحسن البوريني وعبد الغني النابلسيالجزء الأول › [القصيدة التائبة الصغرى] › [مقدمة القصيدة التائبة الصغرى] › (وَبَايَنْتَ بَانَاتٍ كَذَا عَنْ طُوَيْلِعٍ * بِسَلْعٍ فَسَلْ عَنْ حِلَّةٍ فِيْهِ حَلَّتِ)

ابحث في الصفحة

باينت فارقت بانات جمع بانة وهو الشجر المعروف وكذا هنا كناية عن المجانب المتباعد أي فارقت شجرات بان منحازاً عن طويلع قاصد السلع وطويلع على صيغة التصغير علم ماء أو ركية عادية بناحية الشواجن عذبة الماء قريبة الرشاء وسلع اسم جبل بالمدينة والحلة بكسر الحاء المهملة القوم النزول وحلت فعل ماض أقامت قوله وباينت عطف على ما قبله وكذا نصب على الحالية أي مجانباً عن طويلع سائقاً وقاصد السلع وقوله فسل عن حلة فيه حلت صفة حلة أي فسل عن حلة حلت في سلع وفي البيت جناس شبه الاشتقاق بين باينت وبانات وفي قوله سلع فسل عن جناس ملفق وبين حلة وحلت جناس محرف (ن) البانات كناية عن النشآت الإنسانية الفاضلة قال تعالى {والله أنبتكم من الأرض نباتاً} وقوله كذا كناية عن المجانب المتباعد وعن طويلع كناية عن الطاعات والعبادات والأعمال الصالحة الواقعة لصاحبها وقوله لسلع كناية عن الأحوال السنية والمقامات المحمدية التي تنتجها تلك الأعمال الصالحة وقوله فسل أي تفقدهم وراعهم وقوله حلة كناية عن أهل الله تعالى العارفين به النازلين بفناء أسمائه الحسنى وفيه أي في سلع أي في المقامات المحمدية حلت أي أقامت والضمير راجع للحلة اهـ.