شرح ديوان ابن الفارض، لحسن البوريني وعبد الغني النابلسيالجزء الأول › [القصيدة التائبة الصغرى] › [مقدمة القصيدة التائبة الصغرى] › (رَعَى اللَّهُ أيَّاماً بِظِلِّ جَنَابِهَا * سَرَقْتُ بِهَا فِي غَفْلَةِ البَيْنِ لَذَّتِي)

ابحث في الصفحة

رعى أي حفظ والظل بالكسر العز والمنعة أو الكنف والجناب الفناء أو الناحية وسرقت بمعنى اختلست خفية والبين الفراق واللذة معنى ينشأ عن إدراك ملائم وبظل جنابها صفة أياماً وبها متعلق بسرقت والباء للسببية إن كانت الهاء عائدة للحبيبة وبمعنى في إن كانت عائدة للأيام ولذتي مفعول سرقت وفي غفلة البيت متعلق بسرقت أيضاً ويجوز في بها أن يتعلق بلذتي أي سرقت التذاذي بها في غفلة البين وجملة سرقت الخ صفة ثانية لمفعول رعى ولا تخفى المناسبة في ألفاظ البيت مع الانسجام الكامل والرقة التي فاقت على هبوب الصبا في الأصائل (ن) قوله أياماً أي تجليات إلهية بحضرات كونية كنى عنها بقوله بظل جنابها أي جناب تلك المحبوبة والظل أثر الإرادة والمشيئة من قوله تعالى {ألم تر إلى ربك كيف مد الظل} الآية اهـ.