الجمال الحسن في الخلق والخلق والمحيا الوجه والمصون المحفوظ واللثام على وزن كتاب ما على الفم من النقاب واللثم مصدر لثمه إذا قبله وعدت بمعنى صرت والحي صاحب الحياة وهو خلاف الميت وجمال محياك مبتدأ ومضاف إليه والمصون نعت سببي لمحياك ولثامه نائب فاعل المصون وعن اللثم متعلق بالمصون وفيه متعلق بعدت والتاء اسمها وحيا خبرها والجملة من عدت واسمها وخبرها خبر جمال محياك وميت مشدد الياء على وزن فيعل (والمعنى) جمال وجهك المحفوظ لثامه عن القبلة صرت فيه وبسببه حيا لكن مثل ميت لعدم الحركة والانتعاش لما استولى على من البلى والبلاء في محبتك وفي البيت جناس شبه الاشتقاق بين اللثام واللثم والطباق بين الحي والميت (ن) الخطاب للمحبوبة والمحيا الوجه من قوله تعالى {فأينما تولوا فثم وجه الله} وقوله المصون لثامه أي المحفوظ نقابه وحجابه وصف للوجه كناية عن كل شيء فإن كل شيء ساتر للوجه ستراً عن الغافل الجاهل لا عن العارف المحقق وكون الوجه مستوراً عنه لأنه ليس من محارم هذه المحبوبة الحقيقية حتى تكشف وجهها له فيراها لعدم تقواه القلبية لأن النسب المعتبر الذي يقتضي المحرمية المقتضية لكشف الوجه له إنما هو التقوى في الباطن كما ورد في الحديث قوله تعالى في القيامة اليوم أرفع أنسابكم وأضع نسبي أين المتقون وقوله عن اللثم كناية عن التمتع بالنقاب والحجاب من كل شيء اهـ.