المسبل اسم فاعل من أسبل الماء إذا هطل والنأي البعد والطرف العين وجاد فاض من جادت العين إذا كثر دمعها أو من جاد إذا سخا وأن المفتوحة الهمزة الساكنة النون هي المصدرية أو هي بكسر الهمزة الشرطية وضنّ بمعنى بخل والنوء سقوط النجم في المغرب مع الفجر وطلوع آخر يقابله من ساعته في المشرق والطرف كوكبان يقدمان الجبهة وسميا بذلك لأنهما عينا الأسد ينزلهما القمر ويسقط مضارع من السقوط وخيّ مصدر خوي النجم خيا أمحل فلم يمطر وأصله خوى فقلبت الواو ياء لتقدمها ساكنة مع الياء وأدغمت الياء في الياء (الإعراب) مسبلاً حال أيضاً من الصب وللنأي متعلق به واللام للتعليل وطرفا مفعول مسبلاً لكن فيه أن مسبلاً كما يفهم من القاموس لازم فهو على تضمين معنى أسكب وجملة جاد من الفعل
ص 25
والفاعل في محل نصب صفة طرفا ورجوع الضمير إلى الطرف مذكراً مع أنه بمعنى العين باعتبار كونه في الأصل مصدراً يستوي فيه المذكر والمؤنث وأن إن كانت المصدرية فهي مع ضن في تأويل مصدر مجرور بلام جر مقدرة وجاد على بابه وإن كانت الشرطية فجاد بمعنى المضارع ونوء الطرف فاعل ومضاف إليه ويكون ضن فعل الشرط وجوابه محذوف دل عليه جاد أي إن ضن نوء الطرف جاد الطرف بدمعه وخي مصدر منصوب والوقف على لغة ربيعة والعامل فيه فعل محذوف من لفظه أو هو حال من فاعل يسقط أي حين سقوطه خاوياً وإذ متعلق بضن وجملة يسقط في محل جر بإضافة إذ إليها (والمعنى) قل تركته ساكباً دمع عينه التي جادت بالدمع حين بخل نوء النجم بالمطر عند سقوطه غير ممطر وفي البيت الجناس التام بين الطرف والطرف والطباق بين جاد وضن أو إيهام الطباق على ما سبق من الوجهين في جاد وفي البيت والذي قبله الجناس المصحف بين كلمتي الروي وهما حي وخي (ن) وحاصله أن هذا المحب فاضت بمياه الحياة عيون قلبه على أراضي نفوس الغافلين حيث بخلت كواكب أرواحهم على أراضي نفوسهم بالفيض الإلهي اهـ.