مثلك منصوب على المفعولية والكاف مضاف إليه مكسورة لخطاب المؤنث وعيني فاعل وحسناً مفعول ثان إن كانت رأت بمعنى علمت أو حال إن كنت بصرية وصاحب الحال مثلك والمراد نفي رؤية الحسن المماثل لا نفي رؤية الحسن مطلقاً لما يشهد له توجيه النفي إلى العين وقوله وكمثلي بك صباً ترى على نمط المصراع الأول فالكاف في كمثلي زائدة أو غير زائدة والمراد نفي المثل بنفي مثل المثل على سبيل الكناية على ما حقق في الكلام على قوله تعالى {ليس كمثله شيء} ومثلي مفعول أول على الأول والكاف على الثاني وصبا مفعول ثان إن كانت علمية أو حال إن كانت بصرية وبك متعلق بصبا والصب صفة مشبهة وقوله لم تري جازم ومجزوم والعلامة حذف نون الإعراب من المفردة المؤنثة المخاطبة والياء فاعل (والمعنى) أنا ما شاهدت باصرتي أو بصيرتي مثلك حسناً أي شخصاً حسناً مشابهاً لك في الحسن وكذلك أنت ما رأت باصرتك أو بصيرتك مثلي صبابك عاشقاً لك فكما أنك فريدة في الحسن فأنا فريد في المحبة قال رضي الله عنه في التائية الصغرى:
فلم أر مثلي عاشقاً ذا صبابة * ولا مثلها معشوقة ذات بهجة
(ن) الخطاب للمحبوبة وهي الحضرة الإلهية من حيث ظهور الأكوان عنها وهي حضرة الأسماء والصفات لا من حيث الذات التي هي الغيب المطلق فإنه لا شيء بالنسبة إليها وقوله لم تري مثلي الخ لأنها لم تتجل على شيئين بنجل واحد فلا شيء يشبه شيئاً وإن تشابهت الأشياء في نظر المخلوقين فهي غير متشابهة في نظر الخالق اهـ.