شرح ديوان ابن الفارض، لحسن البوريني وعبد الغني النابلسيالجزء الأول › [القصيدة اليائية] › [مقدمة القصيدة اليائية] › (أَيُّ عَيْشٍ مَرَّ لِي فِي ظِلِّهِ * أَسَفِي إِذْ صَارَ حَظِّي مِنْهُ أَيْ)

ابحث في الصفحة

أي اسم استفهام يقصد منه التهويل والتعظيم وعيش بالجر مضاف إليه والهاء في ظله يعود إلى ربع الحيا وجملة مر لي في ظله جملة فعلية في محل رفع على أنها خبر المبتدأ وأسفي منادى حذف منه حرف النداء أي يا أسفي والمراد من النداء هنا كمال التحسر إذ المراد يا أسفي احضر فهذا أوانك والأسف أشد الحزن والحسرة ويجوز أن يكون المعنى أتأسف أسفي المعلوم الواضح المشهور لأجل أن صار حظي من ذلك العيش أي فات فلم يبق لي منه سوى أنني أسأل عنه سؤال معظم له متأسف على فراقه فإذ تعليلية وأي في آخر البيت حكاية اللفظ أي الاستفهامية الواقعة أول البيت فعلى هذا يكون حظي اسم صار وأي خبرها على أن المراد لفظها فتكون محكية على ما نطق به أولاً وفي البيت رد العجز على الصدر في أي وما أحسن قول من قال:

لله أيام نعمنا بها * ما كان أسناها وأهناها

غابت فلم يبق لنا بعدها * شيء سوى أن نتمناها