قلت جواب لقولها من ابتداء قوله لست أنسى بالثنايا قولها إلى آخر قوله فإن استغنيت عن عز البقا أي لما سمعت ما قالته من المقالات التي حاصلها إن الوصال لا يحصل إلا بمفارقة هذا الوجود قلت لها في الجواب إن كان بسطك في قبض روحي فإن رأيي وما أراه صواباً أنك ترين قبضها ليكون القبض سبباً للبسط بالوصال (الإعراب) روحي مبتدأ والياء في قوله ترى للمخاطبة المؤنثة فاعله وبسطك بالنصب مفعوله وفي قبضها متعلق بترى وقوله عشت جواب الشرط في موضع جزم إن كان بضم التاء ويكون قوله فرأيي أن ترى جملة مستأنفة مقررة أن رأيه رأيها ومطلوبه مطلوبها ويجوز وجه ظريف لطيف وهو أن يقرأ عشت بكسر التاء خطاباً للمحبوبة على أنها جملة دعائية ويكون قوله فرأيي أن ترى جواب الشرط على أن رأيي مبتدأ وأن مصدرية ناصبة لترى بحذف النون أي إن رأيت بسطك في قبض روحي فرأيي رأيك في قبضها فعشت أنت ودام لك البقاء وعندي أن هذا الوجه هو الوجيه بغير تمويه وفي البيت إيهام الطباق بين البسط والقبض وجناس الاشتقاق بين رأيي وأن ترى (ن) يعني قلت للمحبوبة في جواب قولها ذلك إن كان رضاك في قبض روحي فقد عشت أي صرت حياً بالحياة الحقيقية الأزلية وزال عني حكم الحياة المجازية الفانية فرأيي أنك ترتضين بذلك اهـ.