شرح ديوان ابن الفارض، لحسن البوريني وعبد الغني النابلسيالجزء الأول › [القصيدة اليائية] › [مقدمة القصيدة اليائية] › (كَعَرُوسٍ جُلِيَتْ فِي حِبَرٍ * صُنْعِ صَنْعاءَ وَدِيْبَاجٍ خُوَيْ)

ابحث في الصفحة

أي هي كعروس وجليت على البناء للمجهول من الجلوة والضمير عائد لمي والحبر بكسر الحاء وفتح الباء جمع حبرة كعنبة وهي ضرب من برود اليمن وصنع صنعاء أي الحبر صنع مدينة صنعاء باليمن

ص 62

وهي كثيرة الأشجار والمياه تشبه دمشق وصنعاء أيضاً قرية كانت بباب دمشق والنسبة إليها صنعائي أو إليهما صنعاني وديباج معرب ديباه وهو نوع نفيس من الأقمشة ينسج بالحرير والذهب وأصل ديباج ديياج ببائين أدغمت إحداهما في الأخرى بدليل جمعه على دبابيج وخوي بضم الخاء المعجمة وفتح الواو على صيغة التصغير بلد بأذربيجان منه قد خرج قوم محدثون (الإعراب) كعروس خبر مبتدأ محذوف أي هي كعروس وجملة جليت في حبر صفتها وصنع بالجر صفة خبر وهو مضاف إلى صنعاء أي في حبر من عمل صنعاء وديباج بالجر عطفاً على حبر أي جليت في حبر من عمل صنعاء وجليت في ديباج خوي وليس ديباج عطفاً على صنعاء فتأمل وفي البيت جناس شبه الاشتقاق بين صنع وصنعاء (ن) يقول إن المحبوبة كعروس جليت الخ وهو كناية عن التجليات الإلهية المختلفة في أنواع الصور البديعة اهـ.