أهيل تصغير أهل وهو للتحبيب كما صرح بذلك في قوله (من الدوبيت)
ما قلت حبيبي من التحقير * بل يعذب اسم الشخص بالتصغير
وأنى بمعنى كيف والاستفهام فيها للتعجب والكهل من وخطه الشيب أو من جاوز الثلاثين أو أربعاً وثلاثين إلى إحدى وخمسين والفتى هو الشاب (الإعراب) أهيل منادى مضاف منصوب وأنى في محل نصب على أنها حال من الواو في تنكروني وأصله تنكرونني بنون الإعراب ونون الوقاية فحذفت نون الإعراب لغير العامل بل لمجرد التخفيف وكهلاً حال من ياء المتكلم في تنكروني وبعد متعلق بتنكروني وهو مضاف إلى عرفاني المضاف إلى الياء التي هي مفعوله وفاعله محذوف أي عرفانكم إياي وفتى حال من الياء في عرفاني والوقوف عليه لغة (والمعنى) يا أهيل محبتي أتعجب من إنكاركم إياي كهلاً بعد صدور معرفتكم وأنا شاب والمراد من الإنكار له التبري منه وجحد ما بينهم وبينه من الائتلاف المقتضي للمعرفة والاعتراف لا للإنكار والاختلاف وفي البيت الطباق بين الفتى والكهل وبين الإنكار والعرفان وعلة تصغير الفتى تقليل أيامه فهو أبلغ في مقام التعجب في الإنكار (ن) إنكارهم له إضعافهم لقواه الظاهرة والباطنة كأنهم قاطعون عنه ما عودوه عليه وهو شاب من الإمداد في باطنه وظاهره وقال ذلك لأنه كان وهو شاب يقوى على حمل مشاق محبتهم ويقوم في خدمتهم وامتثال أوامرهم واجتناب نواهيهم على أبلغ وجه وأكمل حال فلما كبر وشاب ضعف عن ذلك وعجز عن تمام الخدمة فهو يخاف أن يكون ذلك إنكاراً منهم له وهضماً لجنابه عندهم اهـ.